وفاة بول أوساريس ممجد التعذيب بحق الجزائريين

 

توفي أمس ملك التعذيب، الذي اشتهر بتأييده لتعذيب الجزائريين إبان الثورة التحريرية المجيدة، الجنرال السفاح الفرنسي بول أوساريس، الذي عرف بمقولته الشهيرة “امتهنت التعذيب وقمت بنفسي بتنفيذ اغتيالات وتصفيات خارج القانون ولو طلب مني إعادة وتكرار ذلك سأفعله”، في الوقت الذي اعترف في مذكراته باغتيال البطل العربي بن مهيدي

 

.

وأعلنت جمعية قدامى المظليين بفرنسا وفاة الجنرال السفاح الفرنسي، خلال ثورة التحرير الجزائرية، الذي يعد أحد المؤيدين والمدافعين عن عمليات التعذيب الممارسة في حق الجزائريين العزل، في تلك الفترة، وهو القائل في مذكراته “إنّ التخلص من جبهة التحرير كان يعني وجود إرادة سياسية فعلية لذلك، ولكنه كان يعني كذلك استعمال كل الوسائل الملائمة…”، في إشارة منه إلى استباحة التعذيب بكل الطرق.

كما ورد في مذكرات أوساريس، تفاصيل اغتياله لبطل الثورة التحريرية العربي بن مهيدي، والتي أثارت الرأي العام الجزائري، وقال السفاح، “إنه وبعد عدة محاولات فاشلة لجعله يتعاون مع المستعمر بعد القبض عليه”، كان لزاما تصفيته، وشنقه، ويذكر أوساريس أن العقيد بيجار، الذي ألقى القبض على بن مهيدي عامله معاملة جيدة، وهو ما لم يرق لأوساريس الذي اعترف أن القاضي بيرار لمح له بالتخلص من بن مهيدي عبر اغتياله وإبلاغ الرأي العام بأنه انتحر، وأنهى أوساريس تفاصيل تطرقه لاغتيال بن مهيدي كما يلي ”أصبحنا نستخدم المزرعة التي اغتيل بها العربي بن مهيدي”. 

نفس السيناريو استعمله أوساريس مع المحامي علي بومنجل، أين قام بصرعه بضربة مقبض قادوم وجهها صوبه، مدعيا أنه قام بالانتحار هو الآخر، قائلا في مذكراته الجريئة جدا، “اطمئن إذاً فإنه لن يهرب لأنه ببساطة انتحر”، وقررت نتائج تشريح جثة (بومنجل) أنه مات بسبب السحق، وأن جسده لم يحو أي دليل على استعمال العنف ضده، وأضاف “ولم توجه إليّ أي تهمة قط، وأقرت الرواية الرسمية التي تخلُص إلى الانتحار غير المفسَّر للمحامي الجزائري، قبل أن ينتهي مسلسل تعذيب السفاح الفرنسي للجزائريين الذين استماتوا في ثورة دامت 8 سنوات، كانت ضريبتها غالية من رجالات الثورة لكنها حققت استقلالا وحرية للجزائريين ننعم به إلى يومنا هذا.

 

اترك تعليقا