الشلف : التهيئة متوقفة

أبرز اهتمامات السكان خاصة على مستوى عاصمة ولاية الشلف، هي مشاريع التهيئة الحضرية التي لا تزال متوقفة، حيث وصف عدد من المراقبين هذه المشاريع بالرحلة الشاقة التي أنفقت من أجلها الملايير قصد تحقيق أو بالأحرى تجسيد الوجه الجميل لعاصمة الولاية، لكن بقيت المدينة يضيف هؤلاء تتخبط وسط مظاهر شوهت في الكثير من الأحيان الصورة الجمالية للمدينة ومن ذلك التوسع العمراني المذهل الذي شهدته في فترة التسعينات بسبب الهجرة، حيث العمران نمى بشكل فاق كل التقديرات والتوقعات الأمر الذي اغرق تلك الإحياء ولأكثر من 20 سنة في أكوام الأتربة وهي المؤشرات والدلائل التي اختفى معها الوجه الجميل لمدينة الشلف رغم برامج ومشاريع التحسين الحضري التي مست عددا من الأحياء لكنها بقيت برأي المتابعين غير كافية ناهيك عن نسبة استهلاك هذا النوع من البرامج في سنوات مضت، حيث ظلت دون تطلع سكان المدينة وطموح الدولة في تطويق المظاهر اللاحضرية عبر مختلف المناطق، وبالرغم من مد مشاريع تهيئة الشوارع والطرقات وتبليط الأرصفة يبقى الخلل قائما ويتمثل برأي العشرات من السكان في تقسيط وتجزئة هذا النوع من المشاريع السكان لسنوات طويلة عانت الطرق الحضرية بمدينة الشلف من الإهتراء الذي استمر مدة طويلة ما أزعج كثيرا السكان ولا سيما منهم أصحاب المركبات، إلا أن الجميع تحلوا بالصبر لعلمهم أن أشغال الحفر التي شملت طرقات عاصمة الولاية أنها هي لتجديد شبكات توزيع المياه الصالحة للشرب وبالتالي تحسين تموينهم بهذه المادة الحيوية من حيث النوعية والكمية، حيث كشفت السلطات المحلية، عن تخصيص غلاف مالي يقدر بـ 50 مليار سنتيم من اجل التحسين الحضري لكافة أحياء بلدية الشلف، حيث توجد 17 عملية تابعة للمصالح البلدية ومديرية التعمير والبناء وسيتم الشروع فيها بعد الاعلان عن المناقصات في غضون الايام القليلة المقبلة ومنها ساحة التضامن التي خصص لها مبلغ مالي قدر بـ 12 مليار سنتيم. هذا وأمام ما تشهده شبكات الصرف الصحي ومياه الشرب عبر العديد من أحياء مدينة الشلف وبلديات الولاية، حالة متقدمة من القدم والإهتراء، نتج عنها تسربات كثيرة انعكست سلبا على يوميات المواطنين والمحيط.

وبهدف القضاء على هذه المظاهر والتسربات الحاصلة، تعكف مصالح مديرية الموارد المائية بالولاية، بعد إنتهائها من عملية إحصاء النقاط السوداء، على تجسيد عدد من المشاريع الجديدة الرامية إلى تجديد شبكة التطهير، وصيانة القنوات الخاصة بالمياه الصالحة للشرب.

ومن شأن هذه المشاريع التي ستمس كمرحلة أولى مركز بلدية بوقادير، حي سيدي الشريف ببلدية أولاد فارس، وحي 54 مسكن بالأرض البيضاء، وعدد من أحياء بلدية وادي الفضة وحي الرمالي ببلدية بني راشد، وكذا بقعة الحباير بلبدية الشطية وبقعة الدقاقشة بذات البلدية التي خصص لها مبلغ 120 مليار، وكذلك منطقة الحضر مع تعبيد كذلك الطرقات مع التوصيل بغاز المدينة، الحد من تدفق المياه القذرة وسط الشوارع والطرقات وما انجر عن ذلك من روائح مقرفة وصور مشينة عن دور السلطات والمصالح المعنية بتحسين الظروف المعيشية للمواطن وحمايته من الأخطار الصحية والأوبئة.

 كما أن العمليات المبرمجة بالمناطق المذكورة في إطار القضاء على ظاهرة تسرب مياه الصالحة للشرب، من شأنها تجنب ضياع كميات معتبرة من المياه في الخلاء في وقت عدد من سكان الأحياء يشكون يوميا من العطش ونقص تزويدهم بهذه المادة الحيوية، الأمر الذي دفع المصالح المعنية إلى تخصيص مشاريع في هذا المجال للقضاء نهائيا على المشكل المطروح.

من جانب اخر اعربت العشرات من العائلات القاطنة بالتجمعات السكانية ببلدية الشطية شمال عاصمة ولاية الشلف عن استيائها الكبير، أمام ما وصفوه بالإهمال الذي طال مشروع ربطهم بشبكة غاز المدينة وعدم إتمام الشطر الأخير منه، ما جعلهم يعانون مع قارورات غاز البوتان خاصة في ظل موجة البرد التي تجتاح الولاية. وحسب ممثلي سكان التجمعات السكانية 103 مسكن، 54 مسكن، سان فيتي، المامنية والرحامنية وحي الحضر، والتابعة كلها للبلدية المذكورة، فإن مشروع ربطهم بغاز المدينة مسجل منذ سنة 2011، حيث تم الشروع فيه، إلا أن توقف منذ عامين عند الجزء الأخير المتمثل في الربط بالقناة الرئيسية، أين تحججت حسبهم- مؤسسة سونلغاز، بعدم توفرها على الغلاف المالي اللازم لإتمام المشروع، وبعد العديد من شكاوي السكان، تدخل والي الولاية مؤخرا و قام بمنح إعانة لاستئناف المشروع، إلا أنه لا شيء تجسد على أرض الواقع. في ظل البرودة الشديدة التي تعرفها المنطقة وحاجتها الماسة إلى هذا المشروع لإنهاء أزمة قارورات غاز البوتان. من جهتها المصالح المعنية وفي ردها على انشغال السكان، أكدت بأنها منحت إعانة مالي لإتمام المشروع المتمثل في ربط الشبكة بالقناة الرئيسية، والمناقصة الخاصة باختيار المقاولة المكلفة بالإنجاز جارية، وما على السكان إلا الصبر.

اترك تعليقا