الإطاحة بالطيب الهواري بعد زيارته لبن فليس

لم يأتي قرار أعضاء الأمانة الوطنية لمنظمة أبناء الشهداء بتجميد مهام الطيب الهواري في الأمانة العامة للمنظمة وفي رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس صادما، حيث أن كل المؤشرات كانت توحي بإقتراب “سحب البساط من تحت أرجل الهواري”، الذي بدت خرجاته الفترة الاخيرة منافية للقانون الأساسي، والنظام الداخلي للمنظمة -كما برر أعضاء الامانة الوطنية قرارهم- وكذا لولاء هذه الأخيرة للنظام وحزب السلطة، ليكون لقاء الطيب الهواري بعلي بن فليس المرشح المحتمل لرئاسيات 2014 بدل “التطبيل للعهدة الرابعة” القطرة التي أفاضت الكأس بالنسبة لدعاة التمديد وعلى وجه الخصوص الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني.

بدأت أطراف من حزب جبهة التحرير الوطني العمل لإعادة “تأميم” المنظمات الشعبية التي خرجت عن “طوعها” وأبدت نية ظاهرة أم باطنة في التحالف مع المرشح المحتمل لرئاسيات 2014 المقبلة، علي بن فليس، حيث كان الامين العام للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء أول الاهداف، أين تم أول أمس تجميد مهامه في الأمانة العامة وفي رئاسة اللجنة التحضيرية للمؤتمر الخامس للمنظمة، وبالرغم أن عهدة الطيب الهواري تنتهي نهاية الشهر، وكان باستطاعة أعضاء الامانة الوطنية التريث إلى غاية عقد المؤتمر الخامس للمنظمة والتعبير عن رفضهم لما أسموه عدم التزام الأمين العام، بالقانون الأساسي والنظام الداخلي للمنظمة، والتجاوزات الخطيرة في تصرفاته ومواقفه، ولزرع البلبلة والتفرقة في صفوف المنظّمة” بعدم انتخابه أمين عام لعهدة أخرى، إلا أن أطراف من محيط الامين العام للأفلان عمار سعداني فضلت التعامل بسياسة “عبرة لمن يعتبر” خاصة وأن عدوي تأييد ومساندة ترشح علي بن فليس بدأت تنتقل بين المنظمات وقياداتها التي كانت في وقت مضي تطالب بترشح عبد العزيز بوتفليقة لعهدة ثانية وثالثة، حيث أكد أكثر من مصدر للرائد أن قرار تجميد مهام الطيب الهواري جاء بإيعاز من سعداني وكرد فعل انتقامي من الطيب الهواري الذي التقى قبل أيام الأمين العام السابق للأفلان والمرشح المفترض لرئاسيات 2014، علي بن فليس، بمكتبه بإقامة شعباني في حيدرة، وتناول اللقاء بحسب الأصداء رهانات الرئاسيات وسبل دعم المر شح المفترض، الامر الذي أحدث فتنة” داخل المنظمة، بين مؤيدي بن فليس والموالين لعهدة رابعة للرئيس بوتفليقة، من جهة أخرى أكدت عدد من المصادر أن زيارة الهواري لبن فليس التي أوحت بدعم منظمة أبناء الشهداء لترشح الرجل لرئاسة الجمهورية هي الاخرى جاءت كرد فعل انتقامي ضد الأمين العام للأفلان عمار سعداني، والذي لم يضع الطيب الهواري في قائمة المكتب السياسي، كما كان ينتظر هذا الأخير، ليتحول الامر برمته إلى حرب مصالح. الجدير بالذكر ان أعضاء الامانة الوطنية للمنظمة وجهوا دعوة لكل الأمانات الولائية وإطارات المنظمة “لعدم التعامل مع الطيب الهواري، مع الحفاظ على الوحدة والتماسك واليقظة” كما تم تكليف حاج عبد القادر مختار بتسيير شؤون المنظمة وتحضير المؤتمر الخامس.

 

اترك تعليقا