وإلا فليحال الأفالان إلى المتحف!

 

عجيبأمر الأفالانيين، تحرّكهم المطامع والوزارات والمناصب والترشيحات،ويتهافتون في التغيير الداخلي بشكل لا يسبقهم فيه أحد، ولكنهم في القضاياالمبدئية لا نكاد نسمع صوتا أو نرى أثرا منهم

فهاهي فضيحة أمين عام جبهة التحرير، ولا أقول حزب عمارة بن يونس أو حزب سعديأو حتى حزب الفيس، قد تداولتها التحقيقات الصحفية المعروفة بمهنيتها، وأكدتأن الأمين العام لديه إقامة عشر سنوات في فرنسا، وأنه عومل بطريقة خاصةواستثنائية ولا أحد تحرك أو سجل موقفا مستنكرا لهكذا فضيحة.

فجبهةالتحرير التي ترمز لاسم وتاريخ وبرنامج، وأنها قاومت الاحتلال الفرنسيوحاربته من أجل الحرية والاستقلال، ولا زالت تمثل رمزا للمقاومة، ولذلك نجدكثيرا من الوطنيين حتى وإن اختلفوا مع توجهات الحزب ومواقفهم، إلا أنهمتوقفوا عن التحامل على الحزب أو على مواقفه، نتيجة الرمزية التي يمثلها، بلإن كثيرا ممن نعرفهم لازالوا يعتبرون العهد المقدم في النشيد الوطنيقسما” ملزما لهم، حينما قال الشاعر فيه “جبهة التحرير أعطيناك عهدا“.. نعم، إنه عهد الحفاظ على أمانة الشهداء وعلى تضحياتهم، عهد الاستمراروالوفاء على ما ماتوا عليه، العهد الذي يترجمه المقطع الآخر في النشيدالوطني، حينما يقول “يا فرنسا قد مضى وقت العتاب واستعدي وخذي منا الجواب،هذا المقطع الذي هز عرش حمروش من قبل، حينما قرر حذفه من النشيد الوطنيوكلفه غاليا.

وهانحن اليوم نتفرج ولا أحد يتحرك، لا بوتفليقة المجاهد، ولا منظمةالمجاهدين، ولا القايد صالح قائد الأركان المجاهد ولا أي شخص، وكأن الأمرلا يهم أحدا.

نعممن حق عمار سعداني المواطن، بل حتى رئيس المجلس الشعبي الوطني السابق أنيتخذ من فرنسا، بل حتى من تل أبيب مقرا لإقامته، ولكن ليس من حق أيٍّ كانيتولى منصب أمين عام جبهة التحرير، أن يحصل على وثيقة إقامة في فرنسا.

أماإنّ هذا قد حصل، فيصبح من حقنا أن نطالب بإحالة جبهة التحرير إلى المتحف،بل يصبح مطلبا وطنيا وفاء للشهداء والمجاهدين المخلصين وللشعب الجزائري،الذي احتضن الجبهة في فترة الاحتلال، ثم أكثر من خمسين سنة بعد الاستقلال.

إنمطلب تنحية أمين عام جبهة التحرير ليس مسؤولية حزبية فقط، بل هي مسؤوليةوطنية يتقاسمها الجميع، ولا يمكن أن أقبل هذه المرة رفضا من إدارة بلعيز،أو ممن يتقاسمون معه المسؤولية لتنحية المواطن المقيم في فرنسا سعدانيعمار

:

 

اترك تعليقًا