بين فقه الأمل و فقه العمل بقلم الأستاذ حشاني زغيدي


        

    كلما  تقدم بي العمر تتأصل قناعتي و يزيد فهمي لمدركات الحياة . و لحقائق كان فهمها عندي بسيطا فتنحل ألغازا كان يصعب علي فك شفراتها  من خلال معاودة استرجاع الماضي القديم و القريب  أتلمس الهدى لمعرفة سر عزوف الجماهير لأن غاية منانا أن نشق طريقا لفتح قلب مغلق لهذه الدعوة المباركة فإن حال القدوة أن يكون مناه حديث الحبيب محمدا صلى الله عليه و سلم  فو الله لئن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من أن يكون لك حمر النعم 

            إن الواحد منا لا ينقصه فهم و لا معرفة الأهداف و الخطط و الاستراتيجيات و لكن الذي ينقص تلك الشفافية و تلك  التلقائية  و تلك  البساطة  المزينة بحنكة التجارب و قوة العزم و بطاقة  التضحية المشحونة بقوة الإرادة و العزيمة القوية التي  لا تضعف معها النفس و ذلك  الخلق المتين المستمد من التربية الطويلة المطبوعة  برسم منهج التوسط الذي تقبله الفطرة السليمة .

               يبدو أن الجيل الأول فقه الرسالة و حدد مستلزمات نجاحها فانطلق معها يصنع نجاحاتها و يعلي شأنها في كل الدروب و في كل التخصصات همه أن يسد الثغرة و أن ينال الأجر و التواب   يعمل بكل بوسعه لرفع التحدي شعاره ”  أن تكون بنا و لا تكون بغيرنا ”

قدوته محمد  صلى الله عليه و سلم و صحابته و من سلك طريقه من الدعاة العاملين .

فكم نحن بحاجة لعملة الصحابي الجليل مصعب بن عمير الداعية الناجح .

          و ليكون لكلامي أثره الطيب أحببت أن أسوق لكم هذه اللطيفة التي أحسبها من ذلك النبع الحديث  الموصول برصيد الدعوة الأول لمرشد الجيل طيب الله أثره و جزاه عن الأمة خير جزاء حين طلب منه أحد الإخوان أن يعلمهم الخطابة و أصول الدعوة فخرج توجيهه يحمل الدروس و العبر و الأحكام و القيم في كلمات تكتب بماء الذهب لفقه  نحن في أمس الحاجة إليه  فأجاب قائلا :

سيروا في القرى وطرقات الأرياف مرة في اليابس ومرة في الطين وخالطوا هذا الشعب المؤمن وعندها يفتح الله عليكم وهو الفتاح العليم ”

و الله أكبر و لله الحمد                                الجزائر 13  / 06 / 2014

اترك تعليقًا