ستون سنة تمر على ذكرى أول نوفمبر 1954 الجزائر تحتاج لتاريخها لبناء مستقبلها l

تحتفل الجزائر بعد غد السبت بالذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية، أعظم ثورة في العصر الحديث والتي راح ضحيتها مليون ونصف المليون من الشهداء، يوم عزم فيه كل الجزائريين على ضرورة التوحيد وتحرير البلاد وثورة مجدها التاريخ وصنفها من ضمن اعظم الثورات في العالم كيف لا وهي التي اخرجت اعظم قوة في العالم انذاك بوسائل بدائية وقلبت موازين القوى لصالح فئة صغيرة ضد فئة كبيرة.

ستون سنة تمر على 1 نوفمبر 1954 ثورة دخلت التاريخ، ذكرى استعد للاحتفال بها كل شبر من أرض الجزائر وكل فعاليات المجتمع المدني وكل القطاعات الثقافية والصناعية والاجتماعية وحتى الرياضية، وقد أكد وزير المجاهدين الطيب زيتوني في هذا الصدد أن برنامج الذكرى الستين لاندلاع الثورة التحريرية الكبرى يتمحور حول الجانب الثقافي والإبداعي والرياضي والمعارض والتكريمات ويجب أن تتضافر جهود الجميع وخاصة قطاع الإعلام بجميع فروعه، كما يشارك المجتمع المدني في العديد من التظاهرات، وأشار الوزير إلى أنه لأول مرة وفي شهر نوفمبر سيعرض فيلمي الشهيدين كريم بلقاسم والعقيد لطفي ومشروع لفيلم الشهيد العربي بن المهيدي وكذا إعادة فتح معرض الذاكرة الذي يشمل من المقومات حتى عيد الاستقلال على مستوى الجزائر العاصمة بالإضافة إلى مركز للذاكرة الوطنية وسيكون دائما بقسنطينة ومعرض مركز دائم بوهران وآخر بالأغواط.

وقال الوزير زيتوني أن هذه الاحتفالات ستكون لها صبغة دولية بندوة تبرز ما عناه الشعب الجزائري لكشف ممارسات الاستعمار بواسطة الشهادات الحية وعن طريق الأجانب الذي سيحضرون هذا اللقاء، والذكرى الستون لاندلاع الثورة التحرير المباركة ستكون ممتدة من الفاتح نوفمبر 2014 إلى نوفمبر 2015.

وشدد وزير المجاهدين على كتابة التاريخ حتى يبلغ للأجيال الصاعدة، حيث كشف أن المتحف الوطني للمجاهد قد تدعم بـ 4 آلاف ساعة مسجلة من شهادات المجاهدين والمجاهدات وصانعي الثورة الجزائرية بالإضافة إلى استرجاع ارشيف ثوري من قبل بعض المجاهدين والمواطنين، وأضاف الوزير “نحن بصدد إضفاء اللمسة الأخيرة بالنسبة لبعض الأفلام التاريخية الوثائقية الهدف منها جمع اكبر قدر من الشهادات للمجاهدين الذين مازالوا على قيد الحياة”.

 أما بالنسبة للشهادات المتعلقة بالمعارك الكبرى قال الوزير أن هنالك اعمال مصورة سيتم تقديمها في الاشهر المقبلة للتلفزيون الجزائري ويتعلق الامر بـ30 فيلم وثائقي يحوي شهادات حية عن المعارك التي خاضها جيش التحرير، والعمل المتواصل بحسب الوزير الذي اكد انه سيتم تسجيل كل ما قام به الشعب الجزائري من اجل الحصول على حريته ابتداء من الثورات الشعبية إلى غاية الثورة التحريرية المباركة وهو ما يعتبر اولوية بالنسبة لوزارة المجاهدين. 

 هذا وأكد الوزير من جديد أن ما يوجد في الارشيف الوطني يكفي لكتابة ثورة التحرير الوطني، مشيرا إلى وجود تنسيق تام بين الارشيف الجزائري والأرشيف الفرنسي، إلا انه اكد مرة اخرى أن فرنسا لن تكشف عن الارشيف الذي يسيء اليها ويدل على مجازرها في حق الجزائريين.

س. ز


اترك تعليقاً