مؤتمر الشباب بولاية الحلفة

في أجواء الابتهاج بتنظيم هذا المؤتمر والحضور المميز الذي ازدانت به القاعة الكبرى للمحاضرات بولاية الجلفة وبإشراف الشيخ مصطفى بالمهدي رئيس الحركة تم افتتاح المؤتمر الشباني بولاية الجلفة صبيحة اليوم السبت 23 ماي 2015.
وأول ما تشرف الحضور الغفير بسماعه آيات بينات من الذكر الحكيم ثم تلاه النشيد الوطني.
ليتقدم أحد شباب الحركة بكلمة الشباب التي عرف فيها بالمؤتمر الذي يجمع شباب الحركة ويرتقي بهم لخدمة مشاريعها وتلبية احتياجاتهم منوها بقيمة الشباب الذي يساهم في بناء مجتمع والاهتمام بقضايا وطنه وأمته.
ثم تقدم رئيس المكتب الولائي للحركة الاستاذ سعد شوية بكلمة ذكر فيها بأن الأمم بشبابها وخيرها في شبابها الخير الذي كان صانع فتيل ثورة التحرير وطلائع جيشها، كما برز طلاب الجزائر بموقفهم الكبير في 19 ماي 1956 الذي تركوا فيه مقاعد الدراسة واتجهوا نحو ساحات الجهاد لتحرير الوطن، وكان لهم قبل هذا يضيف شوية سعد دور في تأسيس جمعية العلماء المسلمين ودورها الكبير في الإصلاح والنهضة، ليشير إلى دورهم الدائم في الإصلاح كما هو الحال في مصر التي انتفضوا فيها ضد الاستبداد والطغيان والتخلف ولكن كان مصيرهم حبل المشنقة والإعدامات التي تكيلها ظلما وعدوانا المحاكم في مصر، ليعرج على دورهم الفذ في غزة وفلسطين عموما التي يعتبر قدسها أمانة محمد صلى الله عليه وسلم في أعناق الشباب لتحريره.
لتتلوها كلمة الرياضي الجزائري عبد القادر مخلوفي الملاكم الدولي السابق الذي نوه فيها بدور الشباب في إعلاء راية الوطن وفي مختلف المحافل والتأكيد دائما على أن شباب الجزائر قادر على تحقيق الانتصارات والانجازات خصوصا إذا أتيحت له الفرصة ووجد التشجيع والدعم الكافيين.
ثم تقدم شباب وشابة من أبناء الحركة بقصيدتين للشباب
ليتناول الكلمة الأمين العام للحركة الأستاذ أحمد الدان معرفا بحركة البناء وسعيها للمساهمة في إشاعة القيم الفاضلة معتمدة في ذلك على الشباب الذي يمثل المحرك الرئيس لكل المشاريع والإنجازات، مذكرا في ذلك بدور الشيخين محفوظ نحناح ومحمد بوسليماني في دورها الكبير لنشر القيم الوطنية والإسلامية في أعماق المجتمع الجزائري، مذكرا في هذا الإطار بجهود السابقين في ذلك وعلى رأسهم الأمير عبد القادر المجاهد الذي عمل على إرساء دعائم قيم الإسلام في زمن الاستدمار الذي سعى للقضاء على الشخصية الجزائرية المسلمة، وكان نموذجا ملهما في الجهاد والتضحية لأجل تحرير الوطن واسترداد كرامة الشعب الجزائري.
ومن هذا المنطلق يستغرب الأستاذ الدان مبادرات إفساد الشعب الجزائر والتحدي الصارخ لقيمه وشريعته بالترخيص للخمور تارة وبإشاعة الربا وفرضها على القروض تارة أخرى وباستجلاب الراقصات والمغنيات ودفع أموال باهضة من خزينة الشعب لهن في تظاهرة ثقافية تقام ببلد ابن باديس رحمه الله الذي أراد إصلاح الوطن لا إفساده، في الوقت الذي يعاني فيه المجتمع من مختلف المشاكل والأزمات وعلى رأسها غلاء المعيشة.
كما أشار بالمناسبة إلى جهود الشباب الضرورية للمساهمة في بناء الوطن ونصرة قضايا التحرر والديمقراطية في الوطن العربي والأمة الإسلامية، ليندد بالمناسبة بالدور السلبي للجزائر تجاه اغتصاب الشرعية في مصر والسكوت عن أحكام الإعدامات ضد الرئيس الشرعي محمد مرسي وقيادات الإخوان المسلمين وشباب مصر الحر الذي يقبع في سجون الظلم والتعذيب.
ليعود الدان ويذكر بضرورة إشراك الشباب في مؤسسات الدولة وتمكينهم من إدارة دواليب الحكم وصناعة القرار، وهنا أشار إلى ضعف آداء الحكومة التي تحتج بتنفيذها لبرنامج رئيس الجمهورية الذي وعدنا به منذ سنوات ولكن لا أثر لذلك بسبب ضعف الحكومة وفشل وزرائها الذين صاروا يشكلون أزمة تسيير وتنفيذ.
ليختتم الأمين العام للحركة كلمة بضرورة تحلي شباب الحركة والوطن بروح الوطنية التي من شأنها الإسهام في تطوير الوطن وترقية مؤسساته والحفاظ عليه والدفاع عنه.
ثم جاءت الكلمة الختامية للشيخ مصطفى بلمهدي رئيس الحركة التي تناول فيها جملة قضايا تربوية ودعوية وسياسية مثلت رؤية لعمل الشباب ومشروعهم لتمكين دورهم في حياة الوطن والأمة.

اترك تعليقًا