كن إيجابيا بقلم الأستاذ جمال الدين عماري

– كنْ إيجابيًّا..
1) إيجابي التَّفكير: لذلك قال أحدهم:” أنا أفكر أنا موجود.” فالإنسان هو ما يُفكِّر
فيه طوال اليوم، قل لي فيما تُفكِّر أقول لك من أنت؟ أو قل لي: ما هي اهتماماتك؟
أقول لك من أنت، لأنَّ اهتمامات المرء من همَّته، وقديمًا قال الصَّالحون:” سيروا مع
أصحاب الهمم العالية. ملكة التَّفكير ينبغي أن تظلَّ شغَّالة بحثًا عن أنجع السُّبُل وأقرب
المسالك لحل المشكلات وبناء الوضعيات وتقديم المقترحات.
إنَّ التَّفكير رحمٌ ولَّادة لا تتوقَّف عن الإنجاب، كما إنَّ إحساس الفرد بأنَّ أفكاره ومقترحاته
وإبداعاته ستكون موضع رقابة ومحلَّ نقد، تجعله أكثر يقضة ووعي وحذر لما يُعرض.
إنَّ مهارة التَّدريب على التَّفكير إحدى المهارات اللَّازمة التي ينبغي أن يتسلَّح بها
أفراد المجتمع لمعالجة مشكلات مجتمعهم وتحسين ظروف حياتهم.
2) إيجابي المشاعر: كما أنَّ الإنسان عبارة عن حزمة وكمٍّ من المعارف والمكتسبات، والخبرات
والتَّجارب، هو أيضًا عبارة عن كتلة من المشاعر والأحاسيس والعواطف، وإذا كنَّا بالجسد نتحرَّك
فإنَّنا بالعقل نستوعب، وبالقلب نحب أو نكره، نُوالي أو نُعادي. والإسلام كما خاطب العقل
خاطب القلب أيضًا. إلَّا أنَّه ينبغي الاعتدال والوسطية، أي لا إفراط ولا تفريط.
والمشاعر تبعٌ للأفكار، والأفكار تبعٌ للكلمات التي نُردِّدُها.
3) إيجابي المواقف: من تحصيل حاصل أنْ نقول أنَّ السُّلوكات والمواقف تبعٌ
لما سبق ذكره، مستوى تفكير معين يُفرز مشاعر مُعينة، تسوق إلى مواقف وسلوكات محددة.
فإذا كان تفكيرنا إيجابيًّا، تكون مشاعرنا إيجابية، فنتخذ مواقف إيجابية وهكذا، والعكس..
جمال الدين عماري. 30/04/2017

اترك تعليقا