أزمة قطر و مقتضيات الأمن المشترك

عندما احتلت الكويت عاث فيها عسكر بغداد فسادا فدفعت ثمنا باهضا ولم يحمها احد لانها كانت طعما كبيرا لانهاء القوة العراقية التي كان يمكن ان تتحول الى نقطة ارتكاز لتوازن النفوذ في المنطقة ثم حررت الكويت وكانت عملية تحرير الكويت مقدمة للتوترات المستمرة الى اليوم بوفود القوة الاجنبية الى المنطقة بشكل جديد ودائم .
هناك عقدت قطر اتفاقيتها للامن المشترك مع امريكا عام1991وكان ذلك سببا هاما في تامين دولة قطر لان القاعدة بدأت تتحول الى مركز القيادة للجيوش الغمريكية في المنطقة ونقل اليها مركز القيادة الذي كان في السعودية.
ومن خلال التوسعة الحاصلة في استغلال آبار الغاز المشتركة بين ايران وقطر اصبح امن تلك الاحواض الغازية وتوابعها امنا مشتركا بين ايران وقطر وبات كل اعتداء على قطر الصغيرة المساحة هو اعتداء على المصالح الاستراتيجية لايران ولذلك سارعت ايران الى فتح موانئها لانقاذ قطر من تداعيات الحصار.
ثم سارعت قطر الى انشاء معهدة ثنائية للامن المشترك بينها وبين تركيا فاقامت تركيا بموجب ذلك قاعدتها العسكرية في قطر واصبح ايىاعتداء على قطر هو اعتداء على تركيا مما اسقط أوراق الحصار في الماء وجعل تغيير النظام والسيسات في قطر امرا عسيرا .
وقد كان بين قطر ودول مجلس الخليج ميثاق امن مشترك لم يستهدف من خارج تلك الدول ولكن جاء ضرب تلك المعاهدة من جزء من دول الخليج خططت لهةالامارات وشاركت فيه البحرين وقادته السعودية فسارعت الكويت الى الوساطة للخروج من حرج الموقف وبقيت عمان على مسافات متساوية من اطرافه لان امن الكويت وسلطنةةعمان تحكمه قواعد امن مشترك اخرى ايضا .

والسعودية والامارات ربطت امنها المشترك بمصر وخاصة المملكة السعودية التي تربطها روابط امنية مع مصر منذ تاسيس المملكة والحالة القبلية الاولى لحرب الامير عبد العزيز وابيه عبد الرحمان زمن هروبهما الى الكويت منذ عقود ما قبل سايكس بيكو.

وتعد جزيرتي تيران وصنافير حالة للامن المشترك لان الرواية السعودية تعتبرهما جزيرتين سعوديتين تخلتىعنهما المملكة لمصر لدواعي الامن المشترك وباستعادتهما اصبح الكيان الاسرائلي جوارا للسعودية ومصر تشمل الثلاثة معاهدات كامب ديفيد في ملف الامن المشترك وتكون المملكة غيرت امنها المشترك الى مساحة ية واضافت الكيان الاسرائيلي الى اطراف امنها المشترك مما جعل الاعلام العبري يغدق في الترحيب ويبشر بتطبيع العلاقات في مرحلة جديدة لها تكلفة ولكن لهامصالح اقتصادية واستراتيجية لصالح الاسرائيليين.
ولان الحصار على قطر كانت مبرراته هي اتهام حماس بالارهاب فان حماس التي اصبحت مهددة بشكل مباشر من تحالف الحصار قد لا تطمئن لمستقبلها الامني في قطر وستبحث عن قواعد للامن المشترك خارج المربع القديم وتكون قد دفعت دفعا بايدي عربية الى خيارات ليس بالضرورة ان تكون عربية ولا في صالح العرب .

اترك تعليقا