فرص أردوغان في هوامش الصراع في الخليج. ..بقلم نائب رئيس الحركة الأستاذ أحمد الدان

فرص اردوغان في هوامش الصراع في الخليج؟؟

تشكل تركيا حالة قوية ومؤثرة في المنطقة باكملها وتتقاطع مع كل المشاريع الدولية في مرحلة امتدت على مدى قرن من الزمن .
فالدولة التركية هي وريثة الخلافة العثمانية حين يتخدث الناس عن التاريخ ووريثة الخلافة الاسلامية اصلا حين تريد الانتساب الى الحالة الاسلامية.
وتركيا هي الدولة العلمانية الأولى في المنطقة كلها وعلى اساس العلمانية المنقطعة عن الدين اسس كمال اتاتورك دولة تركيا الحديثة التي منعت الاذان بالعربية ومنعت المظاهر الاسلامية كلها وقطعت انتماءها للرق واعتبرته مصدر التخلف وانتسبت الى الغرب شكلا ومضمونا لمدة قرن اوتكاد
ومصر الدلة الحديثة تاسست علي يد ضابط تركي هو محمد علي باشا الذي كان نايبا لقائد الفرقة الالبانية بالجيش التركي والذي ساهم بقوة في القضاء على المماليك ثم استقل بحكم مصر ولم يبق للعلاقة مع الاتراك الا الاسم الذي حكم به مثصر والسودان وقضى على الدولة السعودية الاولى لما تمردت على الخلافة وساعد الدولة السعودية الثالثة على النشوء والارتقاء والبقاء وكان معجبا باوربا فاسس مصر على النظام العسكري والعلاقة الحسنة مع الغرب وحاول بالوكالة للغرب انت يتوسع الى سوريا والعراق على حساب الباب العالي لكن فرنسا وبريطانيا رفضا له ذلك مقابل تسويات اخرى مع استنبول والأدل على تلك العلاقة ان محمد علي عرض على فرنسا احتلال الجزائر بالوكالة عنها عام 1827 بوساطة قنصلها ، لكنها تراجعت وقامت بالاحتلال بنفسها .
ولذلك فالعسكرة بمصر مستمرة والعلاقة مع الغرب ايضا والقطيعة مع تركيا كذلك.
واما الخلبج فان دوله لم تكن دولا بل كانت قبائل ثم اسست لها سايكس بيكو دولا بالمسطرة الهندسية واعتمدت فيها نزعة القبيلة الموسعة الى القومية العربية من اجل تهيبج العصبية في مواجهة الدين ونفخت فيها عصبية اخرى لظواهر النصوص مقابل قوة الروح التي انشئت عليها الطرق الصوفية وتغذى منها الجهاد في سبيل الله وبذلك تم الخروج على الخلافة وعلى ولي الامر ليتاسس مذهب سياسي جديد قوامه الطاعة العمياء لولي الامر الجديد وكان الخروج استحل باسم القومية والعصبية على العقيدة والامة ثم عاد الى الحرمة ليحمي سلطة القومية بمذهب لا هو حنبلي ولا هو ظاهري اسمه المذهب الوهابي.

وكانت قطر في ذلك الزمن الى جانب الخلافة ، وكانت السعودية تقود حملة اسقاط الخلافة التي انهكتها حرب الداخل وحرب الخارج ونخر الفساد والاختراق الممنهج للافكار والتنظيم والعمل لتفتيت الانسجام الاجتماعي واضعاف المؤسسات المركزية.
وتركيا اليوم بعد قرابة قرن من دخولها الى سجن الرجل المريض ومعاهدة الاستسلام التي تحرمها من السيادة الكاملة لمدة مائة سنة ابتداء من سنة 1924 آخر سنوات الخلافة هاي اليوم تعود من البوابة الديمقراطية لتتجاوز قيود العلمانية نحو الحرية التي ازال بها الشعب التركي حالة ابعاد الاسلام من الحياة العامة واعاده الى القرار السياسي والقرار الاستراتيجي بل ولتصنع الفارق في الادوار الاقتصادية الاقليمية والدولية.
وتركيا اليوم تملك زعيما سياسيا يتربع وحده على عرش الزعامة الشعبية في عالم التزوير وعلى عرش الظاهرة الاسلامية العامة في ظل التصدعات الطائفية والمذهبية.
وتركيا اليوم تنهي سنوات العقوبة وهي قوية مما سيزيدها قوة على قوتها ويرشحها لادوار مستقبلية خارج الحسابات التقلبدية في المنطقة خصوصا وهي توسع تحالفاتها وتطور علاقاتها باتجاه روسيا وايران كقوى مؤثرة في القرار والتوجهات السياسية والعسكرية الإقليمية ،وأيضا باتجاه افريقيا كسوق اقتصادية مستمرة في المستقبل المنظور. وايضا باتجاه الاسلام السياسي في الامة وهي ترى مآلات الثورات المضادة للربيع العربي وتحتاط للعودة الاسلامية عبر الشعوب والخيارات الديمقراطية الحتمية.
ولذلك اصبحت تركيا فاعلا هاما في المنطقة خصوصا بعد الانقلاب الفاشل على خياصراتخا الديمقراطية ولانها ترى نفسها في قلب الصراع عاجلت الجميع باقامة قاعدتها العسكرية بقطر لتحسم اهم فصول الانقلاب ضد قطر وتحمي حليفها الهام في المنطقة وتنتقل بتلمعركة خارج اراضيها مقلما فعلت روسيا في سوريا لان الاتراك متيقنون بان الدور القادم سيكون عليهم بعد قطر.
قتركيا مهددة بتهمة دعم الارهاب تماما مثل قطر ،وتركيا مهددة بحراك الاكراد مثل سوريا والعراق ،
وتركيا مهددة بالحرب المباشرة ضدها من عدة اطراف والحالة الالمانية صورة لمثل هذه التهديدات
وتركيا مهددة بالاختراق لانسجامها الاجتماعي من عدة اطراف ممتدة في الداخل التركي الفسيفسائي.
فهل ستصمد تركيا ؟؟
وكيف ستوظف ازمة الخليج لصالحها؟؟

اترك تعليقا