الحرائق حولت حياة ملايين الجزائريين الى جحيم

تسببت الحرائق التي نشبت جراء موجة الحر الشديد في وفاة شاب (20 سنة) في بومرداس بعدما حاصرته النيران في غابة ببلدية لقاطة ، ومن حيث الخسائر المادية لا تزال ألسنة اللهب تحصد مزيدا من الهكتارات عبر العديد من الولايات، في وقت تكافح مصالح الحماية المدينة من اجل إخمادها رغم صعوبة الوضع، يحدث كل هذا و الجزائر تسجل منذ أول أمس موجة حر قياسية بلغت ذروتها أمس ما صعب على السكان خاصة المرضى مماسنة حياتهم العادية.
أوضح الملازم “أيت قاسي أحمد “المكلف بخلية الاتصال بأن الشاب الضحية توفي بمستشفى برج منايل في الساعة السابعة من مساء أمس إثر إصابته بحروق من الدرجة الثانية على مستوى غابة “كودية العرائس” بضواحي بلدية لقاطة بعدما حاصرته النيران الملتهبة الناجمة عن الحرارة الشديدة لهذه الأيام .
ومن جهة أخري ذكر الملازم أيت قاسي بأنه تم تسجيل في 24 ساعة الأخيرة ستة بؤر حرائق كبيرة – ناهيك عن الحرائق الصغيرة المسجلة هنا و هناك – على مستوى بلديات عمال و الثنية و يسر و زموري و لقاطة و أولاد عيسي أتلفت جميعها نحو 27 هكتارا من الغابات و الأشجار المثمرة و الأدغال و الأحراش.

50 حريق تتلف 500 هكتار من الغابات ببجاية

وخلفت الحرائق المهولة التي نشبت في مختلف بلديات الولاية و التي تجاوز عددها الخمسون خلال نهار أمس حسب مصادر الحماية المدنية أزيد من 500 هكتار من الغطاء النباتي منها 13 حريقا صنفت ضمن الكبيرة والخطيرة والتي أتلفت لوحدها 390 هكتار من المساحات الغابية وحوالي 15 هكتار من الأشجار المثمرة لا سيما الزيتون إلى جانب اسطبلين لتربية الدواجن
و 13 أخرى لتربية المواشي من المعز و الغنم و البقر بالإضافة إلى العشرات من خلايا النحل لتخلف كارثة حقيقية في صفوف مربي النحل .
وحسب مصالح الحماية فإن الحريق الذي نشب قبل يومين بقرية إزوغلامن لا زال متواصلا و التحكم فيه بالوسائل التقليدية عاد من غير الممكن مما جعل الكثير من العائلات المعزولة داخل المناطق الغابية تقرر النزوح نحو المدينة بعد صار من المستحيل تحمل درجة الحرارة التي تجاوزت الخمسين و ألسنة اللهب التي تحقق أرقاما قياسية في الطول.
وتعد بلديتي تيمزريت و بني جليل و أدكار الأكثر تضررا حيث شوهدت ليلة أمس ألسنة اللهب بالعشرات تحاصر القرى والمجمعات السكنية.

اندلاع 12 حريقا في يوم واحد بسكيكدة

كما لا تزال العديد من الحرائق مشتعلة بعدة مناطق من ولاية سكيكدة، ويعد اخطر حريق ذلك الذي اندلع أول أمس بمنطقة الملعب ببلدية عين قشرة المعروفة بكثافة أشجار الفلين والزيتون. وحسب مصادر محلية فان ألسنة اللهب أتلفت عشرات الهكتارات من القمح غير المحصود بسبب افتقار صاحبه إلى آلة الحصاد بالإضافة إلى إتلاف حوالي 905 شجرة زيتون وعددا معتبرا من خلايا النحل و العشرات من الهكتارات من الأحراش والأدغال .
الحماية المدنية من جهتها سجلت 12 حريقا اندلعت في العديد من بلديات الولاية خلفت إتلاف 105 هكتار من الأدغال والأحراش و1065 شجرة مثمرة و6 هكتارات بها أشجار مثمرة .
و في برج بوعريريج التهمت ألسنة النيران أكثر من 20 هكتارا من الأشجار و الأعشاب عبر عدة مناطق بولاية برج بوعريريج خلال ال 24 ساعة الأخيرة .
و نشب حريقا بمنطقة الروابح بجبل مريصان ببلدية حسناوة تسبب في إتلاف حوالي20 هكتارا من الأعشاب و الأشجار فيما أتت ألسنة النيران بالمكان المسمى “تاركابت” ببلدية القلة شمال برج بوعريريج على هكتارين اثنين من أشجار الصنوبر الحلبي والبلوط. كما شب حريق بغابة بالمكان المسمى “حوزة قصير لخزير” ببلدية خليل أدى إلى احتراق حوالي 1,5 هكتار من الأشجار و الأعشاب فيما تم إنقاذ باقي الغابة إضافة إلى 1,5 هكتار من الديس والضرو والقندول كما التهمت النيران أكثر من 300 رزمة.

35 حريقا في يومين بتيزي وزو

و في تيزي وزو يعيش السكان الجحيم منذ يومين بسبب ارتفاع رهيب لدرجات الحرارة . إلى ذلك شب في اليومين الأخيرين 35 حرقا بعدد من مناطق الولاية أتت على عشرات الهكتارات.
وأكد المكلف بالإعلام بالمديرية الولاية للحماية المدنية في اتصال مع “الخبر” أن مصالحه سجلت في اليومين الأخيرين 35 حريقا في عدد من مناطق الولاية ، 17 منها حرائق هامة تطلبت تجنيد أعداد معتبرة من رجال المطافئ وإمكانيات ضخمة ، وأضاف ذات المسؤول أن مصالح الحماية تمكنت بصعوبة من التحكم في هذه الحرائق ، في حين تطلب حريق شب الليلة ما قبل الماضية بمنطقة آيت شافع بأزفون مجهودات مضنية ووقتا طويلا حيث تواصلت عملية الإخماد إلى صباح أمس . وجدد المكلف بالإعلام بالحماية المدنية نداءه للمواطنين للمزيد من اليقظة وتجنب كل ما من شأنه التسبب في اشتعال النيران .
وتأتي موجة الحرائق هذه تزامنا مع “جحيم” يعيشه سكان الولاية منذ اليومين الأخيرين نتيجة ارتفاع رهيب لدرجات الحرارة التي تجاوزت 48 درجة . وسجلت المستشفيات والمراكز الصحية استقبال عشرات الحالات العصيبة نتيجة تأثر أصحابها بارتفاع الحرارة ، ويؤكد المواطنون أن الحرارة المسجلة أول أمس ونهار أمس لم تعشها المنطقة منذ عدة سنوات ، وهي حرارة بلغت حد إيجاد العديد من السكان صعوبة في التنفس ، وسجلت مناطق عديدة انقطاعات متفاوتة في التيار الكهربائي منها مناطق سجلت تذبذبا في هذه الانقطاعات استمرت لأزيد من يومين .

حرائق بالجملة خلال الـ48 ساعة الاخيرة بعنابة

وفي عنابة تمكنت مصالح الحماية المدنية خلال الثمانية و الأربعين ساعة الماضية من اخماد أربعة حرائق خلفت اتلاف أكثر من خمسة هكتارات و مئات أشجار الزيتون و الصنوبر الحلبي .
وقع الحريق الأول في منتصف نهار ول أمس بمنطقة جبلية بحي وادي زياد في بلدية وادي العنب تسبب في أتلاف هكتارين و نصف من الأعشاب الجافة و الأدغال ، وبعده بساعة اشتعل حريق ثاني بالمكان المسمى غابات الايدوغ ببلدية سرايدي أدى إلى اتلاف هكتار من الأدغال ، و في المساء نفسه وقع حريق ثالث بالمنطقة بئر المرجة ببلدية العلمة خلف اتلاف 250 شجرة زيتون و 150 متر مربع من الاعشاب الجافة ، وتم انقاذ 250 شجرة زيتون .

مكافحة حريق غابة بني بودوان في عين الدفلى متواصلة

التهمت الحرائق أكثر من 70 هكتارا بولاية عين الدفلى في اليومين الأخيرين فقط ، بحيث سجلت مصالح الحماية المدنية 04 حرائق بمناطق مختلفة ببلديات الماين وخميس مليانة والعامرة . وحسب مصدر من خلية الإعلام بمديرية الحماية المدنية ، فإن الحريق الأول نشب بغابة دوي ببلدية عاصمة الولاية وسجلت به خسائر طفيفة ، فيما أسفر الحريق الثاني الذي اندلع بغابة سوفاي ببلدية خميس مليانة عن إتلاف 70 هكتار أدغال بحيث تدخلت أول أمس وحدة الخميس مدعمة بالرتل المتنقل لمكافحة حرائق الغابات وتمكنت من إخماد الحريق ، كما اندلع حريق آخر بغابة بني بودوان بإقليم بلدية الماين بالجهة الغربية الجنوبية للولاية بحيث لا تزال عملية إخماده من قبل أفراد الحماية المدنية متواصلة.

النيران تأتي على الأخضر و اليابس في البليدة

و في البليدة لم تتوقف سيارات الإنقاذ و شاحنات الإطفاء في التدخل إلى غاية ساعات الفجر الأولى، أين تم محاصرة النيران التي شهدتها خاصة منطقة “تالة يزيد” با عالي بوعرفة ، و امتدت الى ضواحي حي سيدي الكبير ، و أدت الرياح التي هبت بالمنطقة الى تدخل الجيش ، و اضطرار عناصر الإنقاذ إلى إجلاء بعض عائلات فلاحين و سكان بتلك المناطق الجبلية ، و إنقاذ إسطبلات تربية الحيوانات و وجد عناصر الإطفاء صعوبات في التزود بالمياه ، بسبب نقص و انعدام خزانات الماء بتلك المناطق الريفية و بقلب الأحياء ، اجبر شاحنات قطع مسافات ، تصل أحيانا لأكثر من 10 كيلومترات للتزود بالماء ،في وقت كانت النيران تنتشر و تقضي على مساحات من البساتين و الغابات ، قدرت مبدئيا الخسائر في 24 ساعة الأخيرة ، بإتلاف نحو 100 هكتار بالجهة الجنوبية والغربية بالأطلس البليدي.

اترك تعليقا