فلسطين..حماس تنتصر …بقلم نائب رئيس الحركة الأستاذ احمد الدان

عندما دخلت العلاقات البينية الفلسطينية مرحلت الإنسداد كانت المؤامرة الإقليمية تستهدف الديمقراطية التي فازت بها حماس وشكلت الأغلبية البرلمانية كما شكلت حكومة هنية من خلال مسار ديمقراطي لو استمر لاستعاد الشعب الفلسطيني جزء من حقوقه عبر قاعدة النصر بلا حرب .
ولكن الحرب المستمرة ضد المقاومة وتغير المعادلات الإقليمية والحصار المفروض على غزة وتوقيف الرواتب والملاحقة بتهمة الإرهاب وغير ذلك كلها كانت أسبابا أبقتها جهات مشبوهة للضغط على الشعب الفلسطيني وإجهاض خياراته في التحرر.
وقد كان التهرب من بعث المسار الإنتخابي هو نقطة الحرج التي دخلت فيها القضية الفلسطينية وعمقت الإنقسام وصارت غزة في جانب والضفة في جانب وكادت القضية الفلسطينية أن تختصر في الحصار على غزة لولا انتفاضة الأقصى الشربف .
ولقد مرت الجزائر يوما بحالة إجهاض المسار الإنتخابي وصارت العودة إليه عسيرة لولا حكمة الشيخ محفوظ نحناح الذي دفع إلى العودة نحو الإنتخابات في وجه الحلول العدمية العنيغة والحل الأمني الذي لا يحتكم إلا إلى السلاح. لولا مبادرة الشيخ نحناح التي أخرجت الجزائر نحو العودة إلى الديمقراطية وعودة التيار الإسلامي إلى معادلة التنافس والحضور السياسي الفاعل رغم أن التضحيات كانت كبيرة وأهمها تنازل الشيخ نحناح من أجل الجزائر عن فوزه في الإنتخابات الرئاسية لإيقاف العنف وانعكاساته على الشعب والدولة.
ولم يكن وصول حماس إلى هذا الاتفاق سهلا أو ميسورا ولا متاحا أمام الفي هذه الفترة التي أعلنها حلف السعودية حركة إرهابية، وأعلنت عليها أمريكا واسرائيل الحرب والحصار وكادت مصر أن تجتاح غزة جوا و برا للقضاء على غزة وكتائب القسام وتخلت الأنظمة العربية والإسلامية عن دعم فلسطين إلا ثلاث أو أربع دول للأسف الشديد، وكان الجميع يدفعها للإنهيار لولا الذكاء والحنكة القيادية لأبطال المقاومة الذين أداروا أزمة المرحلة وحولوها إلى نصر بلا حرب.
لقد كانت الخطوة التي اتخذتها حركة المقاومة باتجاه دحلان من أذكى الخطوات لأنها ضربت أربعة عصافير بحجر واحد حين عبرت لحلف الإمارات أنها قادرة على التواصل، و ردّت على من يتهمها بالإرهاب أنه يحاورها ولو كانت ارهابية لما حاورها، وحلت مشكلات اجتماعية كانت عالقة بفعل الحصار مستفيدة من أموال الخصم، والأهم أنها بعثت برسالة إلى عباس وفتح أن هناك خيارات أخرى أكثر تأثيرا في المشهد إن ظلت سلطة عباس تدير ظهرها للمصالحة الفلسطينية.

اترك تعليقًا