الانتخابات المحلية..استعداد وفرصة بقلم النائب زوليخة بورحلة

الاستعداد أن يحضر الانسان نفسه لشيء ما, لسفر, لفرح, لامتحان وهكذا..
ومتطلبات الاستعداد الطبيعية إنما هي أموال وقرارات, أغراض ووصايا, استعانات بأصحاب الشأن,,
في حين يقول الله تعالى: ” واتقوا يوما ترجعون فيه الى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون”
تظهر لنا متطلبات الاستعداد الأخرى من خلال الآية : خوف الله, حب الرسول, العبادات, المعاملات, القربات…
غير أن هناك فارق واضح بين الأمرين :
الوضع الأول, فيه الايمان بالأمر إيمانا قويا: لابدّ أن انجح, لابد أن يكون عملي مثمرا..
كما تكون فيه الاستعانة بالغير بخبراتهم وتجاربهم القبلية وأسباب نجاحاتهم دون عقد وبكل أريحية
أما الوضع الثاني, فالايمان به كائن, ولكن يتخلله استبعاد مع تسويف, إذ ليس من ثقافة المسلم اليوم البحث كيف يكون مستعدا.
-فمثلا: لو سألنا امرأة عن استعداداتها وهي مقبلة على حفل زفاف ابنها لكانت هي الرئيس المدير العام لهذا المشروع تستوعبه وبكل تفاصيله وكلها استعداد لخوضه.
بكل بساطة لأنها هي المعنية بالمشروع ولا يستطيع أحد أن يقوم بهذا الدور غيرها فهي صاحبته, قد يساعدها الغير لكن في نهاية المطاف هي المعنية.
وعليه: هي من تتحمل تبعات الاستعداد واسبابه قبل ذلك دون تسويف ولا تواكل ولا تباطؤ.-
أما وأننا سنجتاز في هذه الايام امتحان التغيير فنحن في غيبوبة..
مالتغيير؟؟ وما نجاعة العملية الانتخابية؟؟
-فماذا لو انكرت صاحبة الزفاف معرفتها سبب مجيئ الناس وتساءلت ماذا يحدث في بيتها.. كنا سنتهمها بالجنون… –
فكذلك الاعراض عن الاستعداد للعملية الانتخابية وكأ نه لم يكن بين أيدينا: ” قل ادعوا الذين زعمتم من دونه فلا يملكون كشف الضرّ عنكم ولا تحويلا”
كيف لا نستعد للعملية الانتخابية وبين أيدينا مشاريعنا ومشاغلنا ومشاكلنا,,
كيف لا نستعد, أستمرأنا أسلوب الشكوى والنفور السلبي؟ والتاريخ لا يرحم..
كيف لا نستعد بما سنواجه به الله يوم السؤال..
لو أحصينا ما فتح الله علينا به من العمل لأجل التغيير والاصلاح لأحوال الناس لوجدنا أن العملية الانتخابية ثمرة من ثمار من سبقونا بالنضال على الطريق.
فنحن على ثغرة.. ولنكن على العهد!

اترك تعليقًا