الشيخ مصطفى بلمهدي من أدرار: نطالب بزيادة احترام سكان الجنوب

في إطار تنشيط الحملة الانتخابية للمحليات المقبلة ، كانت ولاية أدرار على موعد مع رئيس حركة البناء الوطني ومُمَثِلاً للاتحاد من اجل النهضة والعدالة والبناء في تجمع شعبي ببلدية أدرار بمكتبة المطالعة بحضور كثيف للمواطنين ولمترشحي الاتحاد بالولاية ، تداول على منصة التجمع عديد الشخصيات الولائية التي حظيت بتزكية تمثيل الاتحاد في هذه الانتخابات ، وقد ألقى الشيخ مصطفى كلمة تأطيرية تضمنت العديد من الرسائل والمعاني الواجب تأكيدها نوردها كاملة في نص هذا التقرير.

النص الكامل لكامة الشيخ مصطفى بلمهدي.
ايها الاخوة الكرام في ربوع توات وادرار كلها احييكم بتحية الاسلام تحية الملائكة لأهل الايمان يوم الفوز العظيم وتحيتهم فيها ادخلوها بسلام امنين وأنتم بفضل الله من اهلها فالسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ايها الاخوة الكرام كل باسمه ومقامه
ان الحديث في هذه المنطقة يتطلب ان نبدأه بوقفة احترام للقرآن واحترام للإنسان واحترام لسيدي بلكبير رحمه الله.
وذلك لأننا في ارض القرآن أرض الزوايا والعلوم، ولأننا في ارض تحدى الانسان فيها صعوبة الحياة ليصنع الحياة، ولأننا في ارض كان لسيدي بلكبير رحمه الله دور هام في تثبيتها وجهادها ووحدتها.
فأما القرآن فنتعاون من اجل ان يكون الجزائريون مرتبطين بالقرآن يقرؤونه وينشرونه ويعملون به ويتخلقون بخلقه لان الله عز وجل قال:
“ان هذا القرآن يهدي للتي هي اقوم”
سورة الإسراء الآية 09
وايضا يستمد الجزائريون قوانينهم من القرآن ويستمدون اخلاقهم من القرآن ويستمدون طاقتهم الروحية من القرآن لان القرآن زادنا وعزنا، ولان القرآن تحدث عن العدالة والمساواة، والقرآن تحدث عن الشورى والرأي الجماعي السديد، والقرآن تحدث عن طاعة الله والرسول واولي الامر منكم اي الذين تختارونهم وتنتخبونهم وليس الذين يفرضونهم علينا بالاستبداد او بالتزوير.
والقرآن تحدث عن التجارة الحلال والتجارة مع الله، ونهى عن الربا والمعاملات الربوية.
والقرآن شفاء من امراض الدولة والمجتمع وليس شفاء للأفراد فقط ولذلك ندعو الى رقية قرآنية للحكومة من الفساد والمفسدين ورقية من البيروقراطية ومن القسوة على مواطنيها لان الحكومة يجب ان تكون رحيمة بالشعب لا تحب له العنت والارهاق.
واما الانسان فان حركة البناء الوطني جعلت شعارها ودثارها وعملها كله يدور حول موضوع بناء الإنسان اساس التنمية.
وبناء الانسان اساسه تكريم الانسان فقد قال الله تعالى: ” ولقد كرمنا بني آدم “وعلى الجميع ان يكون محترما لهذا التكريم الرباني فلا فرق بين عربي وأعجمي، ولا اسود او أبيض الا بالتقوى، لان الله قرر:” ان اكرمكم عند الله اتقاكم “.
ولذلك فنحن في ادرار نطالب بمضاعفة احترام سكان الجنوب من خلال تخفيض اسعار الكهرباء والماء والكراء وزيادة الاجور، وتخصيص مجالات اقتصادية تستفيد من السوق الافريقية، وتنمية المنطقة لقطع الطريق على الارهاب والجريمة المنظمة، والمتاجرين بالاستقرار والوحدة الوطنية، فمن لم يقم ببناء الانسان لا ينفعه شيء آخر لان اساس الحضارة هو بناء الانسان قبل الجدران.
وانسان ادرار كان عظيما لانه من أقدم من عمر الارض وحافظ على هوية الامة والشعب وكان منارة اشعاع بالعلم والاخلاق والخيرات لكل افريقيا.
وانسان ادرار تشهد له الفڨارة تلك الفكرة المتحضرة كنظام بديع للسقي رغم قلة الامكانات، فلو ساعدته الحكومة لصنع ابداعا عظيما.
لكن للأسف فإنسان ادرار جعلته فرنسا حقلا لتجاربها النووية التي سنظل نطالبها بالتعويض عنها لسكان ادرار.
ولكن ايضا اهملته الحكومات المتعاقبة وعلى الحكومة اليوم ان تأخذ بعين الاعتبار احتياجات الانسان في هذه الولاية ولا تكون مثل الحكومات السابقة.
واما الشيخ الجليل بلكبير رحمه الله فإننا نقف امامه احتراما واجلالا لانه رمز وقدوة لكل الجزائريين في دينه وعلمه ودعوته وجهاده وحرصه على الامة وحرصه على الاعتدال والوسطية وحرصه على النفع العام.
وان الشيخ بلكبير رحمه الله له اليوم تلامذة في كل ربوع الوطن وبذلك صار الاحترام له واجبا في حق كل الجزائريين، ومن الاحترام له ان نطالب الحكومة اليوم بأحياء علمه ومنهجيته وتراثه ليس فقط في ادرار وانما في كل الجزائر.
ايها السادة
في مثل هذا اليوم 15نوفمبر منذ اكثر من ثلاثين عاما اعلن الشهيد ياسر عرفات قيام دولة فلسطين من ارض الجزائر كعبة الحرية و الاحرار، وقبلها منذ اكثر من اربعين عاما ادخلت دبلوماسية الجزائر الراشدة في شهر نوفمبر قضية فلسطين الى الامم المتحدة ويشاء الله ان يستشهد عرفات ايضا في 11نوفمبر عليه رحمة الله ليكون نوفمبر الثورة في الجزائر مرتبطا بنوفمبر المقاومة والتحرير في فلسطين، ولهذا سنظل اوفياء للشهداء في دعم فلسطين المباركة وسنتقاسم مع اخواننا الفلسطينيين خبزنا وحليبنا ونوصي بذلك اطفالنا جيلا بعد جيل ان شاء الله فالشعب الجزائري لارتباطه بفلسطين يعتبر تحرير فلسطين من استكمال استقلال الجزائر لان لنا موقع قدم في حراة المغاربة التي جعلها الصالح العادل صلاح الدين وقفا على المغرب العربي.
ايها السادة والسيدات
لقد مرت الجزائر بمراحل حرجة وانتقلت من الاحادية الى التعددية، ومن الانفتاح المطلق الى الارهاب، ومن الارهاب الى التزوير المفضوح، ومن الامل الى الياس، ومن المشاركة الى المقاطعة والعزوف، ومن الاحقاد الى المصالحة الوطنية ومن الأزمة الاقتصادية والمديونية الى البحبوحة المالية والترف في الارزاق.
ثم هاهي الجزائر بسوء التسيير تعود بنا الى الازمة المالية وللأسف لأن الحكومات المتتالية في وقت الرخاء لم تستعد الاستعداد اللازم ليوم الشدة، ولم تكن سياسة صرف المال راشدة باتجاه المستقبل بالرغم منان هناك الإنجازات الكبيرة في البنية التحتية للبلاد.
لأننا اليوم نشهد تهديدات اقتصادية حقيقية ونحس مع المواطن الجزائري بمختلف الضغوطات من البصل والبطاطا الى البنزين والكهرباء والحليب والسكر وربما غدا نجد انفسنا امام ضغوطات الخبز ايضا لا قدر الله، خصوصا مع قانون المالية الجديد والذي نتمنى من الحكومة ان تنظر الى المواطن في قانونها المالي الجديد على ضوء ارتفاع اسعار البترول الحالي وليس كما كانت تنظر اليه والنفط ب45 دولارا لانه اليوم بلغ مستوى ال65دولار لإعادة الثقة للمواطن وتعبئته لمواجهة الازمة .
فالازمة الاقتصادية تنذر باننا في مرحلة حساسة ، ونحن نعتبر ان الانتخابات الحالية فرصة لبناء مستقبل اقل مخاطر من خلال تضافر جميع الجهود والابتعاد عن اليأس الذي تحاول اطراف ان تبثه وسط الراي العام لتدفعه الى مقاطعة الانتخابات لتخلو لهم الساحة ولا يظهر غيرهم.
ايها الحضور الكريم
ان ازمتنا لم تكن الا بسبب سوء التسيير وتغطية الاخطاء و باختباء الحكومات السابقة تحت مظلة الرئيس، و للأسف فقد كذبوا على الشعب باسم رئيس الجمهورية وكذبوا عليه باسم الشعب.
ايها السادة مع كل هذه السلبيات
فان الامل في الله يجب الا ينقطع ابدا وان الجزائر التي سقى ترابها الشهداء بدمائهم الزكية لن تسقط ان شاء الله مادام فيها المخلصون امثالكم يعملون لأجلها ويتضرعون لله ان يحميها و يقفون جدارا متماسكا لحمايتها، ومادامت روح الاخوة والتعاون تحكم ابناء الجزائر، وما دام الاسلام والعربية يجريان في دمائنا وعروقنا، فالإسلام ليس شعارا فارغا ولكن هو عقيدة واخلاق ودولة وقانون، وثقافة وتربية واقتصاد وعلاقات، مادام كل ذلك في اطار الحلال والخوف من الله و تقواه.
ولهذا فإننا اليوم
لما نطالب ببنوك لا ربوية
ولما نطالب بتفعيل المغرب العربي لينقشع الضباب عن نجمه التاريخ
ولما نطالب بدعم الفلاحين لدفع التنمية و الخروج من التبعية
ولما نطالب بحماية الثوابت
ولما نطالب بايقاف الفساد
ولما نطالب بالمساواة والعدالة
ولما نطالب بتطوير الادارة
ولما نطالب بالتوازن الجهوي
ولما نطالب بحقوق المرأة
ولما نطالب بدعم فلسطين
ولما نطالب بتخفيض فاتورة الكهرباء والماء
ولما نطالب بالحرية الاعلامية لخدمة البلاد و توعية العباد بالكلمة الصادقة
و غيرها من المطالب
كل ذلك لان الاسلام وامانة الشهداء يدعونا الى الابتعاد عن الاسراف و سوء التسيير ومنع الظلم ورفض الاستبداد وحماية كرامة الانسان، والحفاظ على العهود والانسجام مع متطلبات شعبنا وديننا وثوابتنا.
ايها السادة
ان الجزائر ارض الاسلام وكعبة الحرية والاحرار، وشعبها كان حرا وسيظل حرا، ولذلك فبرنامجنا معكم هو الحرية السياسية والاقتصادية، وبرنامجنا كرامة المواطن الذي كرمه الله حين قال سبحانه وتعالى:
” ولقد كرمنا بني آدم «
والكرامة بحمل الامانة والامانة مسؤولية الجميع ندعو الله التوفيق والسداد للمرشحين في القوائم الانتخابية التي راعت في اختيار المرشحين عنصر الشباب لان عليه تقع مسؤولية بناء المستقبل ولأهمية مرحلة الشباب بعث الله الانبياء والرسل الى اقوامهم في مرحلة الشباب مرحلة القوة والفتوة والفتوحات الاسلامية قادها الشباب والذين حرروا الجزائر من الاستدمار الفرنسي هم شباب واستشهدوا وهم شباب فلا يجوز تهميش الشباب ولا يجوز للشباب ان يقبلوا بالتهميش.
والشباب يجب ان ينبت نباتا حسنا من الطفولة عند مرحلة علموهم الصلاة لسبع وصاحبوهم سبعا بع ملاعبتهم سبعا لتكوين الفرد الصالح والاسرة الصالحة والمجتمع الصالح ليتحقق قول الرسول صلى الله عليه وسلم “كما تكونوا يولى عليكم” وبذلك تتعافى الجزائر من الفساد والمفسدين ونتمنى للمرشحين ان تهوى قلوب الناس إليهم بأصواتها بالمشاركة الفعالة لان التصويت من الجهاد بالنفس من اجل الصلاح والاصلاح وبصعود الاخلاص ينزل التوفيق.
شكرا لكم اهل ادرار لله دركم وجعلكم تدرون بالخير والبركات على الوطن والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
يُذكر أن الا الاتحاد في ولاية أدرار دخل غمار المحليات بأسماء لها من المصداقة و الكفاءة و النزاهة و الكفاءة و القبول الشعبي ما يؤهلها لتكون منافسة حقيقية حيث قدم الإتحاد قائمة للمجلس الشعبي الولائي التي يترأسها الدكتور محمد جرادي و هو أستاذ جامعي بجامعة أدرار، و فيما يخص المجالس الشعبية البلدية شارك في ثلاث بلديات هي :بلدية فنوغيل و بلدية أولف و بلدية أدرار المدينة ،و يراهن الإتحاد على أن يكون من القوى السياسية التي لها تمثيل واسع في المجالس المحلية بالولاية في العهدة المقبلة.

اترك تعليقا