المشاركة المجني عنها…بقلم الدكتور كمال قرابة

المشاركة هي فكرة كما هي ممارسة ، وهي مسار و تجربة وهي ليست عملا كاملا، ولم تتح لها الفرصة لتكون تجربة مكتملة، استهدفت من الخارج و تضررت من الداخل وأجهضت من غير اكتمال نتائجها، فإن أخطأت بعض الممارسة تبقى الفكرة رائدة في زمانها ولا تزال مقاربة قائمة في الحفاظ على الاوطان متى توفرت البيئة لها.

ولا يجب بحال من الحوال أن تتحول الى مادة و مدخل لتحقيق الاجندات الخاصة بإطلاق فزاعات واهية و لتشويه التاريخ المشترك وتجريم مسار تجربة المشاركة واسهاماتها واضحة لمدرسة الشيخ محفوظ نحناح رحمه في الحفاظ على المقاصد العليا للدين والحفاظ على الوطن واستمرارية الدولة و مرور آمن للشعب الجزائري من الفتنة الى المصالحة وحضور إيجابي للتيار الاسلامي في المشهد السياسي الوطني كعنصر داعم للتوازن الوطني وجدار منيع للدفاع عن القيم والهوية.
لماذا السعي لبناء المجد على انقاض الجماجم – و تحريف التاريخ الذي صنع في بيئته وظروفه ومقتضياته وبقرارات شورية جماعية – فيما يمكن بناء الامجاد بأكثر من وسيلة وطريقة ، بطرح رؤى ومشاريع مستقبلية وتوظيف المنجز كإضافة وتجربة بدل هدمه، وبعيدا عن التجريح في الماضي ورجالاته ومنهم من رحل الى ربه، مع الاحتفاظ بأوجه النجاح مع تسديد مكامن القصور وأخطاء الممارسة البشرية ، والحفاظ على الروح والمقصد ونبل الغاية.

اترك تعليقا