الأستاذ كمال قرابة واليوم الوطني للشهيد

 

 

اليوم الوطني للشهيد … الجزائر
الشهيد… مدرسة للحياة ومدرسة للشهادة..
انتفض للحرية… ليس لأجل نفسه وعائلته أو قبيلته وما أغلى عنده كل واحدة… ولكن ارتضى لنفسة غاية أسمى وراية أنبل هي الوطن وأي وطن… الجزائر
كانت حينها فرص الهجرة متاحة أو الانكفاء على ضمان الرزق وعيشة بسيطة كسائر الناس … فلماذا يحمل هم الوطن ورفع الظلم عن الناس وأي ظالم… فرنسا القوة المتغطرسة؟
لأن الشهيد لم يكن سلبيا أمام مثبطات واقعه المرير ولم يكن أنانيا يفكر لنفسه ولم يكن ينتظر غنيمة مادية عاجلة ولم يكن ذلك الميت في ثوب الحي …
كان قراره اختيارا لا إجبارا… عن وعي وإيمان و بدوافع عميقة نابعة من روح الجزائري الحر … تلك الروح التي تغذت من تجارب التاريخ ورصيد الذاكرة.. لتصقل شخصية جزائرية تواقة للعيش حرة في أرضها وتحت سمائها، بعقيدتها ولغتها…
الشهيد لم يكن بسلبيتنا ولا انهزاميتنا رغم الظلم والقهر وأرزاء العيش… لكنه كان للوطن كيانا والوطن كيانه.
الشهيد تسلح بنفسية المقاوم لواقعه المنتصر على أنانيته، المتطلع لمستقبل أفضل لوطنه وشعبه وأمته .. قبل أن يتسلح ببندقية ويتحلى ببذلة أو يلقب برتبة في سلم تنظيم الثورة.
قبل أن يستشهد علّمنا كيف نفكر ولمن نعيش و كيف نصمد وكيف نصبر وكيف نتجاوز قوة العدو بقوة النفس وقدسية الغاية.
علمنا أن الحياة أن تعيش للوطن أو تموت دونه فتنال الخلود في الحياة الحقيقية عند ربهم يرزقون…
وللدار الآخرة خير لك من الأولى.
كل يوم وليس اليوم فقط …رحمة الله عليكم شهداءنا الأبرار علمتمونا دروسا كيف نعيش للوطن قبل درس أن نستشهد له.
فبفضل أرواحكم الموهوبة ننعم نحن اليوم بخيرات وبركات الوطن فلتنعموا في جنان الخلد مع الأنبياء و الصديقين والصالحين.

اترك تعليقا