الحراك يفرض قواعد جديدة

بسْم الله الرحمن الرحيم و صلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم

استطاع الحراك الشعبي أن يحقق الكثير من تطلعاته بمرافقة الجيش الوطني الشعبي وبحمايته له من مخططات العصابة، وقد تجلى ذلك في : 
– رفض العهدة الخامسة.
– وفي رفض التمديد أو التأجيل للعصابة. 
– وفي محاربة الفساد و المفسدين .
– وفي ضمان السلمية وتماسك الجبهة الداخلية. 
– وفي تمتين العلاقة بين الشعب و جيشه سليل جيش التحرير .
– وفي منع التدخلات الأجنبية ورفضها.
– وفي رفض كل من أراد ان يركب موجة الحراك.
– وفي الحزم ضد المطالب الفئوية والجهوية .
– وفي ذهاب باء ( بلعيز ) 
ولقد كان الحراك يوم أمس مع موعد ذهاب الباء الثانية ( معاذ بوشارب )، 
إن مطالب الحراك بسيطة وواضحة و لن يسمح الحراك لأحد أن يفسرها على مزاجه ووفق مصالحه وأهوائه ، فمطالبه ذهاب (بوشارب) و تغييره و قد تحقق ذلك البارحة و جاء بدلا عنه رجل عريق في النضال ومن قلب الحراك الشعبي ليقود هذه المؤسسة الدستورية المهمة في البلاد في هذه المرحلة الحساسة ، وتم ذلك بتزكية كل أعضاء البرلمان ( المجلس الشعبي الوطني ) وبغض النظر عن البرلمان و شرعيته وحجم الكتل فيه والتفاوضات التي سبقت الانتخابات والتي على أثرها تم تقسيم كعكة البرلمان و التي سوف أخصها قريبا بتدوينة رغم أنه سبقت إشارتي له في مقال لي منشور على حسابي بالفيس بوك بتاريخ 18 افريل 2017 ، أقول : بغض النظر عن هذا لا بد من البيان أن البرلمان اليوم يتشكل من 38 حزب زائد كتلة للأحرار ، موزعين على 10 كتل ومجموعة برلمانية فيهم الموالين وفيهم المعارضين، ومنهم الوطنيين ومنهم الإسلاميين، ومنهم الديمقراطيين، فكل هذه المشارب الفكرية والانتماءات الحزبية التي تعج بها الساحة السياسية الجزائرية، كلهم انتخبوا رجلا من قلب الحراك الشعبي هو الأستاذ سليمان شنين باستثناء ثلاثة أحزاب ( الأفافاس – الأرسيدي – حمس ) وعدد نوابهم الإجمالي هو 57 نائب.
ونحن هنا نذكر بأننا نحترم مواقفهم مهما كانت وخاصة منهم أولئك الذين مواقفهم منسجمة مع نضالاتهم التاريخية، ولا تعبر عن تناقض أو عن تيه.
ويبقى الحكم على موقف أي أحد هو للتاريخ ولشعبنا الواعي ونخبه الصادقة، وبيننا الأيام . 
لقد أعجبني ما تناقلته وسائل الإعلام من تصاريح منسوبة إلى (الأفافاس) وهو أحد تلك الأحزاب الثلاثة التي تغيبت بالأمس عن جلسة التصويت، أعجبني موقفها لأنها امتلكت الشجاعة وأيدت اليوم ترأس اأاستاذ سليمان للبرلمان، 
أكتفي بهذا التدوين الأولي، وسوف أجيب عن أسئلة الصحافة في “الندوة الصحفية” التي سأشرف عليها بعون الله يوم السبت صباحا فلعلها تكون مناسبة لذكر بعض الحقائق إحقاقا للحق وكشفا للحقيقة أمام الرأي العام إن شاء الله .

اترك تعليقا