الأستاذ عبد السلام قريمس يكتب: قراءة في الرئاسيات القادمة

تجرى الانتخابات الرئاسية في سياق يتسم بـ:
1- تحول تاريخي لم تشهد الجزائر مثله منذ الاستقلال
2- بعد الحراك الشعبي الوطني وانتفاضته السلمية الحضارية التي أعادت للشعب الجزائري وعيه و كرامته و عزته و رسمت صورة ناصعة للجزائر الجديدة.
3- مواقف تاريخية مشرفة للجيش الوطني الشعبي الذي انحاز لخيار الشعب و رافق الحراك و ضمن سلميته …و انتصر لمطالبه المشروعة و تعهداته المستمرة و المتكررة بضمان شفافية و نزاهة الانتخابات و توفير الأمن و الاستقرار عبر كامل التراب الوطني .
4- محاربة شاملة لمنظومة الفساد المالي والسياسي وتطهير مؤسسات الدولة من توابع العصابة.
5- انهيار أهم أدوات منظومة الحكم السابقة من عناوين سياسية و امبراطوريات مالية و أبواق إعلامية و منظمات و جمعيات المناشدة و المساندة الدائمة
6- ضمانات مهمة في المنظومة التشريعية الخاصة بالانتخابات و اعتماد سلطة وطنية مستقلة لتنظيم الانتخابات , و هذا مكسب هام , و تطور إيجابي غير مسبوق .
7- انتصار مسار الحل الدستوري الذي يؤمن استقرار البلاد و استمرار المؤسسات و الحفاظ على الثوابت الوطنية، على رأسها الإسلام و الوحدة الوطنية و رسالة الشهداء بمرجعية بيان أول نوفمبر.
وتفويت الفرصة على دعاة المغامرة نحو الفراغ الدستوري و المؤسساتي الذي يهدد استقرار الوطن و مشروع المجتمع، (مع أنهم اقلية علمانية متطرفة معزولة عن المجتمع و ترفض الاحتكام لإرادة الشعب السيد عبر الصندوق النزيه و الشفاف ).
في هذا السياق وهذا المسار الكبير الذي انخرطت فيه الحركة منذ البداية بفهم ووعي لطبيعة المعركة و طبيعة التحول.
تجرى الانتخابات الرئاسية ليوم 12/12/2019 .
التي تعتبر اللبنة الأساسية لبناء الجزائر الجديدة. هذا الموعد الذي يتنافس فيه مترشحون ببرامج حقيقية تهدف الى تحقيق طموحات الشعب في القطيعة مع الاستبداد والفساد وبناء دولة القانون وتحقيق التنمية، مع تمكين الشعب من ممارسة سياداته الحرة في اختيار من يحكمه.
فهي انتخابات في لحظة فارقة في تاريخ الجزائر الوفية لتاريخها و مقوماتها و المحققة لآمال و أحلام الشباب التواق للحرية و العدالة .

اترك تعليقا