تدوينة الرئيس عبد القادر بن ڨرينة حول قانون المحروقات

بِسْم الله الرحمن الرحيم
و صلى الله على سيدنا محمد و آله و صحبه و سلم

نحن مندهشون من تسرع حكومة تصريف الأعمال المرفوضة شعبيا و نخبويا كيف تسمح لنفسها أن تبادر بالتشريع في مجال إستراتيجي مثل مجال الطاقة و المحروقات و ثروات باطن الأرض
و التي ينص الدستور بشكل واضح على أن :
كل ما بباطن الأرض هو ملك للشعب
و يترتب عنه بالضرورة حوار مجتمعي و نخبوي مع الخبراء.
و الغرابة أن تصريح الحكومة تقول أنها استشارات الشركات الأجنبية
و لم أجد لحد الآن و لا خبير واحد جزائري تمت إستشارته أو أنه اطلع على مشروع القانون
هذا هو الأمر الذي يجعلنا نشك في أغراضهم من المبادرة بهذا القانون
أما إنهم يريدون تفجير الساحة الوطنية قصد إلغاء الإنتخابات حتى تعمر هذه الحكومة خارج التفويض الدستوري ،
أو إنهم يريدون رهن قدرات البلاد و تسليمها للأجنبي
و في كلتا الحالتين نعتبر ذلك خيانة حقيقية
فلا يوجد مطلقا وجه واحد يقتضي هذا التسرع :
فلا تدني أسعار النفط مشجعة على جذب الإستثمار الخارجي
و لا هناك توفر سيولة مالية لدى الشركات الأمريكية أو غيرها تسمح لهذه الشركات من الإستثمارات الخارجية
و لا التوجه العالمي الجديد يشجع البنوك باقراض شركات النفط و الغاز بل التوجه الحالي هو دعم إستثمار في الطاقات المتجددة الصديقة للبيئة
و لا توجه الإدارة الأمريكية الحالية و الذي كرس التفوق على العالم في مجال الطاقة كأداة للسيطرة على العالم و أولوية الداخل على الخارج
و لا سياسته كذلك في كسر الأسعار و تدنيها حتى لا تبرز منافسة في البحث في الطاقات المتجددة
ثم إن هناك شكوى عامة بأن الجزائر من أكثر الدول في تغيير منظومتها القانونية و التشريعية
كل ذلك لا يجعل من تعديله أمر يقتضي الإستعجال أو أن نتائجه يمكن أن تظهر في أقل من عشر سنوات أمر وارد
ثم نحن مقبلون على إنتخابات قريبة جدا
كل تلك المبررات كافية للشك في نية الحكومة بمبادرتها بهذا التشريع و الذي نرفض طرحه في هذا الوقت و نطالب بسحبه فورا من جدول أعمال الحكومة و البرلمان

بل إن أي مساس بالمنظومة القانونية ما عدا قانون المالية الذي نعتبره ضرورة لسيرورة مؤسسات الدولة فماعداه نعتبره تلاعبا و مصادرة لحق رئيس منتخب قريبا و تصرف نيابة عن الشعب بدون تفويض منه.

اترك تعليقاً